الخميس، 23 أكتوبر 2008

نداء الذكريات



في أحضان عتمة الليل ترى الأشياء سوداء وإن كان لها غير الأسود من ألوان , تتأرجح بك اللحظات بين ذكرى جميلة وأخرى لا تريد لها أي كيان , ولكن هيهات هيهات .. فكل الذكريات باقية لاترحل إلا برحيل تلك الأنفاس , بعضها يتنفسك وبعضها يستهلك مافيك من ضحكات , نتساءل كثيرا ونردد نفس السؤال : هل جربت أن ترمي وراء ظهرك الماضي بكل مافيه ؟ وهل فكرت ماذا سيكون حالك عندما تخرج تلك التجربة لحيز التنفيذ ! حسنا ! توصلتُ بمجهود ليس جبار وبتواصلي مع الكثير من سكان نفس المجرة المليئة بالأحزان أن الغالبية يتمنون حذف بعض أيام الماضي ونسبة تتمنى زوال بعض السنوات وآخرون يتحدثون عن تلك الساعات الحزينة من عمرهم الذي فات , وكيف هي الأمنيات بزوالها من أرشيف العقول والألباب ! ولكن !! هل تخيلت نفسك بلا تجارب وريثة تلك السنوات والأيام والساعات ؟ ؟ تلك التجارب التى لاتنتهي ولن تنتهي مادمنا على قيد الحياة , وإلى أن يشاء الله العلي القدير ..

أتذكر تلك السنوات التي عشتها بحلوها ومرها ولكن للأسف بلا هدف وبلا اتجاه , فأتعجب لحالي طوال تلك السنوات , وكيف كنتُ أبدو فى أعين الناس ؟ وكيف كانت صورتي أمام الله قبل الناس , ولا أشعر إلا ببعض الأسى وكثير من الندم على ذاك الحال وأحاول الهروب من خلال ولادة الجديد من الأفكار والفكرات , أنجح كثيرا وكثيرا ماأجد نفسي سجينا وراء أسوار تلك الذكريات , وأتمنى أن أعود أو يعود بي الزمان ويمهلني بعض اللحظات أغير فيها بوصلة اتخاذ القرارات ثم أعود إلى عالمي الآن .. ياله من حلم مستحيل وضرب من الجنون اللذيذ !

الحقيقة أننا نلوم أنفسنا ونقسو عليها تجاه مااقترفت من أخطاء وآثام , وشعور دفين بالشفقة على تلك النفس , دون أن نقدم أي قربان .

و عجيب أن تحاول الهروب من ميراث سنواتك وأيامك , فتتأكد أنه لا مفر ولا موت للذكريات .!!



أشكر لكم تواجدكم

ليست هناك تعليقات: